السبب الحقيقي لميل صور الكاميرات الملونة إلى الأخضر: الكفاءة الكمية، لا نسبة Bayer
عند التصوير الفلكي، كثيرًا ما نلاحظ أن ملفات Raw الملتقطة بكاميرا OSC (الكاميرا الملونة)، أو الصورة الخطية بعد التجميع، تبدو خضراء بوضوح. وفي النقاشات السابقة حول هذه الظاهرة، كان التفسير الأشيع هو: «تشغل البكسلات الخضراء 50% من مصفوفة باير (Bayer Array)، أي ضعف البكسلات الحمراء والزرقاء، فمن الطبيعي أن تميل الصورة إلى الأخضر».
غير أنه وفقًا لوجهة نظر شاركها Seti Astro مؤخرًا، فإن هذا القول ليس دقيقًا من حيث منطق معالجة الإشارة.
ما ترفعه نسبة باير هو SNR، لا متوسط السطوع
في الواقع، ميل الصورة إلى الأخضر لا علاقة مباشرة له بنسبة أعداد البكسلات.
في خوارزمية «فك التنميط اللوني (Debayering)»، يستكمل البرنامج معلومات اللون عبر متوسط قيم البكسلات المحيطة، لا عبر جمع القيم. ومعنى ذلك أن مضاعفة عدد البكسلات الخضراء ترفع نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) والتحليل المكاني للقناة الخضراء، فتجعل جودة الصورة أدق؛ لكنها لا تضاعف بذلك «متوسط السطوع» في تلك القناة.
وبعبارة أخرى، فإن كون الأخضر مضاعفًا في مصفوفة باير يجلب فائدة على مستوى الجودة، وليس هو سبب «صبغ» الصورة باللون الأخضر.
السبب الحقيقي: اختلاف الكفاءة الكمية في المستشعر
اللب الحقيقي يكمن في اختلاف «الكفاءة الكمية (QE)» للمستشعر.
يتبين من منحنى الاستجابة الطيفية أن حساسية معظم المستشعرات القائمة على السيليكون تجاه نطاق الضوء الأخضر أعلى بكثير من حساسيتها تجاه الضوء الأحمر والأزرق. ولذلك، وفي ظروف التعريض نفسها، تكون الإشارة الإلكترونية (قيمة ADU) التي تولدها البكسلات الخضراء أقوى بكثير بطبيعتها من إشارة القنوات الأخرى.
يضاف إلى ذلك أن الملفات الفلكية الأصلية، حفاظًا على طابعها العلمي، لا تطبق عادة أوزان تصحيح توازن الأبيض مسبقًا — بخلاف كاميرات التصوير النهاري العادية التي توازنها داخل الكاميرا أولًا — فيبقى هذا الانحياز الفيزيائي في الحساسية كما هو دون تغيير، ومن ثم تنشأ ظاهرة الميل البصري إلى الأخضر.

وفهم هذه النقطة مفيد جدًا في الحقيقة للمعالجة اللاحقة: فالميل إلى الأخضر ليس دليلًا على عطب في الكاميرا، وليس «عيبًا خلقيًا» في مصفوفة باير، بل هو ظاهرة طبيعية سببها أن أوزان معايرة الألوان لم تطبق بعد. وبمجرد إتمام معايرة الألوان في المرحلة الخطية، تعود هذه الطبقة الخضراء إلى توازنها تلقائيًا.