PixInsight × Photoshop: سير عمل هجين
تعلّمتُ PixInsight في البداية لمعالجة الصور الفلكية فحسب. لكنني ظللتُ، على طول الطريق، أشعر بأن قطعة Photoshop ناقصة، وأن معالجة الصور لديّ تبقى منقوصة بعض الشيء. يجمع هذا المقال خلاصة تجربتي في الانتقال من «PixInsight وحده» إلى «الجمع بين PixInsight وPhotoshop»، وكيف يسدّ كل من البرنامجين ثغرات الآخر.
المبادئ مشتركة والتشغيل مختلف
لا يعمل Photoshop وPixInsight بالطريقة نفسها تمامًا، غير أن المبادئ الكامنة وراءهما مشتركة في الواقع. ولهذا السبب بالذات، يمكن تنفيذ أسلوب المعالجة اللاحقة نفسه، في بعض الحالات، بوسائل تشغيل مختلفة، سواء عبر Photoshop أو عبر PixInsight. وهذا بالضبط هو السبب الذي دفعني لاحقًا إلى تعلّم Photoshop — لسدّ الجزء الذي لم أتعلّمه في PixInsight.
مزج الطبقات: طريقان إلى الغاية نفسها
رغم أن PixInsight لا يملك وظيفة الطبقات، فإن كل صورة مستقلة فيه يمكنها في الواقع أن تؤدي دور طبقة. فكيف يتحقق إذن مزج الطبقات، أقوى إمكانات Photoshop، داخل PixInsight؟
- سكربت Blend: أوضاع المزج في قائمته تكاد تطابق ما في Photoshop، ويضيف إليها بعض الأوضاع المصممة خصيصًا للصور الفلكية، كما يستطيع تنفيذ تمديد شاشة تلقائي.
- PixelMath: يحقق هو الآخر مزج الطبقات، غير أن الصيغة يجب كتابتها يدويًا.

الفارق الجوهري في منطق القناع
منطق سلوك البرنامجين في مسألة «القناع» هو الموضع الذي يخلط فيه المبتدئون أكثر من غيره، ويستحق التوضيح على نحو خاص:
- Photoshop: حيث تُحجب الطبقة العليا بقناع، تملأ الطبقة السفلى الفراغ.
- PixInsight: المنطقة المحجوبة بقناع تبقى دون تغيير.
بعبارة أخرى، يحقق Photoshop الأثر بدمج طبقتين بمساعدة قناع — ففي كل من الطبقتين جزء مرغوب فيه، وبحجب المنطقة غير المرغوبة من الطبقة العليا تُدمج مع المنطقة المرغوبة من الطبقة السفلى في صورة واحدة. أما PixInsight فيطبّق الأثر المطلوب مباشرة على صورة واحدة، ويحمي بقناع المواضع التي لا يُراد تطبيقه عليها.

وبناءً على هذا المبدأ، أجد شخصيًا أن Photoshop أقل بداهة في مسألة الأقنعة، لأنه يتعيّن في الوقت نفسه مراعاة العلاقة بين الطبقات — وبالطبع، فالأمر مختلف بالنسبة إلى من اعتاد Photoshop أصلًا.
إصلاح العيوب الصغيرة: تعاون الأداتين على أرض الواقع
عند الجمع بين البرنامجين تصبح معالجة العيوب الصغيرة فعّالة على نحو خاص. ولنأخذ مثالًا أثر الهالة الشائع الناتج عن الانعكاس الداخلي؛ فطريقتي في معالجته داخل Photoshop هي كالتالي (في الحالة غير الخطية):
- إزالة النجوم وإنتاج صورة للنجوم
- تحديد منطقة في الصورة الخالية من النجوم بأداة التحديد، ثم ملء الخلفية بواسطة «Content-Aware Fill»
- إزالة البقايا من صورة النجوم بواسطة «Healing Brush»
- إعادة دمج الصورتين معًا بوضع المزج Screen

تستغرق العملية كاملة، من أولها إلى آخرها، أقل من ثماني دقائق. ومثل هذه العيوب الصغيرة لا تستدعي قصّ الصورة؛ فبالجمع بين Content-Aware Fill في Photoshop ومزج الطبقات يمكن محوها بسهولة.
لماذا «الشوط الأول مع PI والشوط الثاني مع PS»
في يناير 2024، أدخلتُ Photoshop أخيرًا رسميًا في سير عملي، بوصفه برنامج التعديلات النهائية والإخراج. وأول صورة أنجزتها بجدية باستخدام Photoshop كانت NGC 2170، سديم الملاك، حيث شغل PixInsight وPhotoshop نحو نصف زمن المعالجة لكل منهما. وفي تلك الصورة، اقتصرت وظيفة BXT (BlurXTerminator) الأساسية على تصغير النجوم؛ فتفاصيل هذا النوع من الصور لا يمكن عادةً تعزيزها أكثر من ذلك بواسطته. أما ما استهلك الوقت فعلًا فكان تعزيز التفاصيل ومعالجة الألوان داخل Photoshop، وهو ما جعل السحب الجزيئية في الخلفية وسديم الملاك يظهران معًا في الكادر أخيرًا.

يمكن تلخيص سير عملي الحالي ببساطة على أنه «الشوط الأول PixInsight، والشوط الثاني Photoshop»:
- PixInsight (الشوط الأول): يتولى المعالجة الأولية. فالأقنعة الأكثر تعقيدًا تُصنع كلها في PixInsight ثم تُصدَّر لاستخدامها في Photoshop؛ وأعمال الذكاء الاصطناعي مثل إزالة النجوم تُنفَّذ هي الأخرى في PixInsight قبل تحميلها في Photoshop.
- Photoshop (الشوط الثاني): يتمتع بأفضلية قوية في المعاينة الفورية لمزج الطبقات، والمعالجة غير التدميرية، وضبط الألوان.

أكبر فائدة من إتقان البرنامجين معًا هي أن كلًا منهما يسدّ ثغرات الآخر. والأمر الوحيد الذي يستدعي انتباهًا خاصًا هو التالي: عند تصدير ملف من PixInsight إلى Photoshop، يرجى الحرص على حفظه بصيغة TIF بعمق 16 بت — إذ يواجه Photoshop مشكلات عند فتح ملفات 32 بت.
هل ما زال PixInsight ضروريًا إذن؟
إن سرعة ضبط الألوان وإصلاح العيوب في Photoshop أعلى بكثير فعلًا مما هي عليه في PixInsight، ومبدأ «ما يُضبط هو ما يُنتَج» سريع ومريح في مزج الطبقات. لكن هل يعني ذلك أن PixInsight لم يعد لازمًا؟ جوابي هو النفي. فسلاسة Photoshop في المرحلة اللاحقة تعود في الحقيقة إلى المعالجة الأولية في PixInsight — فالأساس المتين هو ما يتيح لمرحلة Photoshop اللاحقة أن تتألق بسهولة أكبر. البرنامجان متكاملان لا بديل أحدهما عن الآخر.
